الشيخ الحويزي

594

تفسير نور الثقلين

جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ( 1 ) والاخر مانع ، فقالا لرجل - ورسول الله صلى الله عليه وآله يسمع - : إذا فتحتم الطائف إن شاء الله فعليكم بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت وإذا تكلمت غنت تقبل بأربع وتدبر بثمان ( 2 ) بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أراكما من أولى الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله فغرب بهما إلى مكان يقال له العرايا ، فكانا يتسوفان في كل جمعة . 127 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : أو التابعين غير أولى - الإربة من الرجال فهو الشيخ الفاني الذي لا حاجة له في النساء . 128 - في مجمع البيان " أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال " اختلف في معناه فقيل : التابع الذي يتبعك لينال من طعامك شيئا ، ولا حاجة له في النساء وهو الأبله المولى عليه عن ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) هيت - بالمثناة التحتانية أولا والفوقانية ثانيا على ما ضبطه أهل الحديث : مخنث نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة . ( 2 ) في هامش المصدر : الشموع كصبور : المزاح . والمبتلة - كمعظمة - : الجميلة التامة الخلق ، والتي لم يركب بعض لحمها بعضا ، ولا يوصف به الرجل ، والهيف - بالتحريك - : ضمر البطن ورقة الخاصرة . والشب - محركة - : عذوبة في الأسنان . وفى بعض النسخ " شيناء " بالمثناة التحتانية أولا والنون ثانيا وهو كما في القاموس : الحسناء ، والنثى : رد بعض الشئ على بعض ، وفى بعض النسخ " تنبت " بالمثناة الفوقانية أولا والياء الموحدة ثانيا والنون أخيرا : وهو تباعد ما بين الفخذين ، والمراد بالأربع اليدان والرجلان وبالثمان هي مع الكتفين والأليتين واقبالها بأربع كناية عن سرعتها في الاتيان وقبولها الدعوة ، وادبارها بثمان كناية عن بطؤها ويأسها من حاجتها فيها . وفى بعض النسخ " فعزب " بالعين المعجمة والزاي أي بعد .